محمد محمد أبو موسى
90
البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية
وله في الأدب الانشائي نوابغ الكلم وهو مطبوع وله شروح لشدة ايجازه وتركيزه ، ومن أشهر شروحه شرح العلامة سعد الدين التفتازاني . وقد طبع هذا الشرح في استانبول والقاهرة وبيروت ، وقد شرحه أيضا أبو الحسن بن عبد الوهاب المتوفى سنة 701 ه وطبع شرحه في كاسان سنة 1314 ه . ومن قول الزمخشري فيه : « ليس يسود النقار ما أسود القار ، أم الزائر نزور وأم النابح نثور . . إذا قلت الأنصار كلت الأبصار . . . رب صدقة من بين فكيك خير من صدقة من بين كفيك » . وله كتاب المقامات وهي مجموعة من النصائح والحكم ، وجه كثيرا منها إلى نفسه ، وقد كتبها بعد مرضته الناهكة ، وفي جواره في مكة ، ويصدر كل مقالة منها بقوله : يا أبا القاسم ، وقد شرحها شرحا مستفيضا ذكر فيه كثيرا من الإشارات النحوية واللغوية والبلاغية ، وهو كتاب متداول ومشهور . وله كتاب أطواق الذهب ، وقد يسمى النصائح الصغار ، وهو مائة مقالة ، وقد أنشأها بمكة وتقرب بها إلى اللّه ، وضرع اليه أن يفيض عليها من البركة والقبول وأن يحفظ فيها ما أوجب للجار من حق الزمام والزمار ، لأنها وجدت في حرمك المطهر « 82 » . وله فيه نظرات ونقدات منها ما وجهه إلى الحكام والولاة ، كقوله في المقالة الثانية والثلاثين : لا أحدثك عن بلد الشوم ذلك بلد الوالي الغشوم ، أدوس من حوافر الخيول ، وأحطم من جواحف السيول « 83 » . ومنها ما وجهه إلى الفلاسفة ، ويذكر « أن الفيلسوف عند نفسه المهذب ، وعند عباد اللّه المكذب ، وبنار اللّه المعذب » « 84 » .
--> ( 82 ) أطواق الذهب ص 4 طبعة بيروت . ( 83 ) أطواق الذهب ص 35 . ( 84 ) أطواق الذهب ص 180 .